(الشيخ عامر بن خميس المالكي)

 

مولده ونشأته

هو الشيخ العلاّمة أبو مالك عامر بن خميس بن مسعود بن ناصر المالكي الشرياني  نسبة إلى شريان بن شاري بن يحمد ويجتمع ببني خروص في يحمد وذلك على ما نقل عن الشيخ حمد بن سليمان الخروصي.. ولد في وادي بني خالد بالمنطقة الشرقية ما بين 1280هـ-1282هـ.

 

أعماله

لقد أدّى العلاّمة أبو مالك عامر بن خميس المالكي دوره وأخلص لرسالته في عهدي الإمامين الخروصي والخليلي، وقد تولى منصب قاضي القضاة في نزوى كما كان يقوم بإدارة أمور المسلمين في نزوى حين يخرج الإمام إلى الجهاد أو متابعة شؤون البلاد.

وحين أحس الشيخ المالكي بالغربة، فاعتزل عم العمل في نزوى لم يمنع ذلك من تكليف الإمام له بأن يتولى إدارة القضاء بالشرقية، وكانت أوامر الولاة وأحكام القضاء تصدر عن رأيه، وحين استشهد الإمام الخروصي كان هو أول من بايع الإمام الخليلي.

 

أخلاقه وصفاته

من أهم ما يوصف به الشيخ العلامة أبو مالك الصرامة والقوة والصدق وعشقه للوطن وحبّه أهل بلده، كان أيضا قوي البنية طويل اللحية بارز البطن شجاعا جسورا لا يشق له غبار.

 

أساتذته

تلقّى العلم على أيدي علماء فطاحل كانوا بمثابة شموس أشرقت على سماء عمان، حيث أخذ العلم عن الشيخ العلامة سعيد بن علي الصقري والشيخ العلامة صالح بن علي الحارثي والشيخ العلامة نور الدين السالمي رحمهم الله جميعا.

 

تلاميذه

محمد بن سالم الرقيشي وسعيد بن أحمد الكندي وسعيد بن ناصر السيفي وسعود بن سليمان الكندي وسعود بن عامر المالكي، وغيرهم.

عاد إلى بدية من جراء سوء المعاملة والجفاء التي لقيها من أحد تلاميذه، فقال بعض أبيات نوردها فيما يلي:

              إني أقول كما قال الذين مضـوا              صبرا جميلا فيا طوبى لمن صبـرا

              كفوا الملام فحسبي من ملامتكم               والله يكلأنا من كل من مكـرا

              ستعلمون غدا قدري ومنزلتـي                إذا تكشف ما قد كان مستترا

              (إذا ترحلت عن قوم وقد قدروا              أن لا تفارقهم لومت من قدرا)

ولعله تأثر بقول أبي الطيب:

              إذا ترحلت عن قوم وقد قدروا               أن لا تفارقهم فالراحلون هم

 

مؤلفاته

ألف عدة كتب أهمها:

- (غاية المرام في الأديان والأحكام):

في أربعة مجلدان نظم، تزيد على 22 ألف بيت جمع فيها أصول الشريعة وفروعها، وهي غاية في الإفادة ذات نظم سلس ومعانٍ بديعة.

     - (غاية المطلوب في الأثر والمنسوب):

جمع في هذا الكتاب آثار الأوائل المتقدمين مقرونة بشواهدها من الكتاب والسنة والإجماع.

     - (غاية التحقيق في أحكام الانتصار والتغريق):

ابتدأ أدلته من الكتاب والسنة وبسط القول في أحكام عمر بن الخطاب رضي الله عنه (على ولاته وقضاته)، وقد قسّمه إلى مقدمة وأبواب وخاتمة.

 

وفاته

في أواخر الليلة الخامسة من شهر رمضان المبارك من سنة 1346هـ توفي العالم المجتهد أبو مالك عامر بن خميس المالكي وكانت وفاته رحمه الله في نزوى وبها دفن أيضاً.

**     **    **