ولادته
ولد الشيخ ناصر بن حميد بن سعيد الراشدي في بلدة سمد من ولاية المضيبي بالمنطقة الشرقية سنة 1340هـ.
دراسته
بدأ دراسته في نزوى، وقد تتلمذ على يد مجموعة من العلماء أمثال الشيخ عبد الله بن عامر العزري والإمام محمد بن عبد الله الخليلي والشيخ ناصر بن سعيد النعماني، وقد استفاد من الأخير أكثر من غيره حيث درس على يديه الجوانب المتعلقة باللغة العربية والميراث والفقه والأحكام.
الشيخ الأستاذ
وفي سنة 1371هـ ذهب بصحبة الشيخ ناصر النعماني إلى بلدة الدريز من ولاية القابل حيث بعثه الإمام محمد بن عبد الله مدرسا في تلك البلدة.
ثم انتقل إلى المضيرب مع شيخه وقد واصل مهنة التدريس في المضيرب.
وفي سنة 1385هـ عاد الشيخ ناصر بن حميد إلى بلده سمد بعد رحلة طويلة قضاها في خدمة العلم، وهناك أنشأ مدرسة (الخبيب) التي ضمت بين جنباتها ما لا يقل عن سبعين طالبا، فكان لهم أبا حنونا ومعلما ومربيا ومهذبا يتابع أحوالهم في المدرسة أو في البيت مما شجع الطلبة على الالتحاق بهذه المدرسة.
توليه القضاء
تولى مهنة القضاء في سنة 1390هـ، وبقي قاضيا على سمد لمدة عامين بعدها نقل إلى ولاية جعلان بني بو حسن وظل قاضيا حتى عام 1397، ثم نقل إلى ولاية سمائل ثم إلى ولاية المضيبي، وبعد ذلك نقل إلى بلده سمد مرة أخرى وظل فيها حتى وافته المنية.
كذلك يشارك الشيخ ناصر في أحكام الاستئناف، كما أنه تولى في سنة 1981م إفتاء بعثة الحج والتي كانت برئاسة الشيخ سالم بن عبد الله الحارثي.
صفاته
يتميز الشيخ ناصر بالهيبة والوقار والزهد في الدنيا، كثير الإطلاع والقراءة، يتأسى بفراق الأحبة ويتعكر مزاجه حين يعلم أن أحدا من الناس في شقاق مع آخر، يزور أرحامه، ويرحم الصغير ويقدر الكبير، لا يتعجل في الحكام بل يحاول الإصلاح ما استطاع إلى ذلك سبيلا، وهو محبوب لدى الصغير والكبير.
أولاده
تزوج أربع زوجات وترك أحد عشر ولدا من بينهم بنتا واحدة فقط.
وفاته
توفي في بلدة سمد يوم الأربعاء الثاني والعشرين من ربيع الأول سنة 1406هـ.
وقد حزن الناس على وفاته وقيلت في حقه العديد من المراثي:
1- قصيدة قالها الشيخ عبد الله بن علي الخليلي:
ناصر الديـن يا سليل حُميد عشت حرا فمت وأنت حَميد
والق مولاك وهـو عنك كما تأمل راض والعاقبـات سعود
والليالي التي أحييتها في ابتهال ستـراها غـدا وهـن شهود
وليـاليـك كـلهن حيـاة لك فـيهـا تـهجد وسجود
2- مرثاة للأستاذ أحمد بن سيف الزكواني:
ووفـاة شيخـي نـاصر لمصيـبة عظمـي ورزء كسره لا يجـبر
أفتـى حميـد أن فقـدك مـحزن فـقلوبنـا من هولـه تنفـطر
ما كنت أحسب أن بدرا في الثرى من قبل فقـدك قد يضم ويقبر
لـما أتـى النـاعي إلينا أسبـلت عيني بدمع واكـف إذ يـبصر
3- مرثاة للشيخ عبد الله بن علي الخليلي:
أفتـى حـميد نـاصرا أستاذنـا أبـي مـحمد بهجة الاضهـار
مـن ذا تركت لنا ومن ذا يرتجـي إن عب طان والذئاب ضـواري
أستـاذنـا من ذا تركت لسـائل من ذاك يعين عمـدة وسـواري
وكـم التقطـنا من علوم جـمة من فيه ينفـخ جوهـر الآثـار
4- مرثاة للأديب إسماعيل بن حمد بن عبد الله السالمي:
فتكت يـا ويلهـا مـن فتكـة قبسـا كان ضيـاءً مـزدهـر
الراشـدي الحبـر مَـن مجـُلسه ذكر آيات الهـدى الغر الغـرر
سمد ضاءت على قنديله ويح قلبي كيـف يـكبـو مـا ازدهـر
كان عـدلا عارفـا فـي حكمه يتقـي الله ولا يـخش الكـدر
سمد تاهـت علـى الدهر نالـها سهـم فـأودى مـن نـصـر
** ** **